كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
49
محقق اردبيلى ( فارسى )
و لم يبدله شيئا فلما استكثر فى الالحاح و الالتماس و الاصرار عرض عليه حالهما فذهب و جاء بغذاء و وجه و قال : هذا لك و لرفيقك فلما جاء الاردبيلى حكى له القصّة و عرضها عليه فقال : لم أظهرت الحال و نقضت القرار ؟ فاعتذر منه الرجل بانه بالغ فى الالحاح و الاصرار فقال له الاردبيلى : بلغ أوان الافتراق و الغذاء و الوجه لما كان رزقا من اللّه فنصفهما لى و نصفهما لك فاتفق له الاحتلام فى الليلة فتوجّه الحمّام للتهجّد و لمالم يبلغ أوان فتحه لم يفتحه له الحمامى فزاد على الاجرة المرسومة فلم يقبل فزاد قليلا فقليلا حتى أتاه بسهمه من الوجه فتح له الباب و دخل و غسل و جاء الى منزله و اشتغل بالتهجّد و ساير العبادات فما أعطاه اللّه تعالى من المقامات العالية اعطاه تلك الليلة . و ذكر فيه من كراماته إنه رأى ليلة فى المنام رسول الله صلى اللّه عليه و آله و عنده موسى كليم اللّه فسئل موسى عليه السّلام عنه صلى اللّه عليه و آله من هذا الرجل ؟ فقال : سل عنه فقال موسى له : من أنت ؟ قال : أنا احمد بن محمّد بن الاردبيلى الساكن فى محلة كذا و فى بيت كذا فقال : سئلتك عن إسمك فلم فصّلت فى الجواب ؟ فقال الاردبيلى : قال اللّه : لك ما تلك بيمينك يا موسى فلم فصّلت فى الجواب ؟ فتوجّه الى رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و قال : صدقت فى قولك : علماء أمتى كانبياء بنى اسرائيل . كان له حمار اذا أراد زيارة مشهد الحسين و سرّ من رأى يذهبه لان يركبه فيركبه نصف الطريق و يمشى نصفا آخر و لم يكن يضربه لان يسرع فى المشى قط ، و لم يمنعه عن الرعى كلّما يميل اليه . و لما أتم الشاه عباس المسجد العظيم فى اصفهان أرسل الشيخ البهائى و جمعا من الاعيان و الاشراف الى المقدس ليجىء اليه لامامة مسجده فلمّا لاقوه فى النجف و أرضوه خرج معهم راكبا على حماره فلمّا ذهبوا قدرا من المنزل كان حماره يبطىء فى المشى قال له الشيخ اسرع الحمار فامتنع و قال : لا بد أن يمشى بميله و اختياره فلما ذهبوا قدرا آخر من الطريق نزل منه ، فاستفسروا عن سببه فقال : ينبغى أن يراعى الحيوان فأخذ الحمار فى الرعى فضربه الشيخ سوطا ليسرع فكره المقدس عمله و عاتبه و قال : انك من العلماء العجم اذا كنت تؤذى الحيوان